عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
62
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
رجل وقيل بغ بالفارسية اسم صنم وداد أعطيته أي أعطته صنما . ( قال مؤلف رحمه اللّه تعالى ) وقلبي يحبها كثيرا لما فيها من قبور السادات خصوصا شيخنا الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس اللّه سره ورضي عنه ، وأيضا اسمها دار السلام واجتمع فيها ألف حضري يكتبون على الفتوى . ( حكاية ) قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى : رأيت في شرح المهذب أن امرأة عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه رأته عند جاريته فوثبت عليه بالسكين فقال : أليس قد حرم اللّه القرآن على الجنب ؟ قالت بلى فقال : الأبيات المشهورة . ورأيت في تحفة العروس ونزهة النفوس أنه قال : ما فعلت شيئا فقالت له : اقرأ شيئا من القرآن فقال رضي اللّه عنه هذه الأبيات : وفينا رسول اللّه يتلو كتابه * إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا أثقلت المشركين مضاجع ( مسألة ) ذهب مالك رضي اللّه عنه وغيره عن علماء المدينة إلى سقوط الحد عن الزوجة إذا قذفت زوجها غيرة عليه واللّه أعلم . ( حكاية ) قال ذو النون المصري رضي اللّه عنه : رأيت امرأة في البادية فسلمت عليها فقالت من أين أقبلت ؟ قلت من عند حكيم لا يوجد مثله فصاحت وقالت : ويحك كيف فارقته وهو أنيس الغرباء ؟ فبكيت من بكائها فقالت مم بكاؤك ؟ قلت : وقع الدواء على الداء فاسرع في شفائه فقالت : إن كنت صادقا فكيف تبكي فقلت والصادق لا يبكي ؟ قالت لا قلت ولم ؟ قالت لأن البكاء راحة للقلب وهذا نقص عند أصحاب العقول فقلت لها : علميني شيئا قالت أخدم مولاك على الدوام فإن له يوما يتجلى فيه تعالى لأوليائه وقد سقاهم في الدنيا كأسا لا يظمئون بعد أبدا ثم بكت وقالت : إذا كان داء العبد حب مليكه * فمن دونه يرجو طبيبا مداويا ( حكاية ) قال الشيخ أبو عبد اللّه الإسكندري : خرجت إلى البادية لعلي أرى أحدا من الرجال أو النساء فرأيت جارية فقلت في نفسي كان اجتماعي برجل أولى من امرأة فقالت يا عبد اللّه تريد الاجتماع بالرجال وأنت لم تصل إلى مقام النساء ؟ فقلت ما أكبر دعواك ! فقالت : الدعوى بغير بينة باطلة قلت فما بينتك ؟ قالت هو لي كما أريد لأني له كما يريد ثم قالت : ما تريد في هذه الساعة ؟ قلت أريد سمكا مشويا فقالت هذا من ضعف يقينك ونزول مقامك هلا سألت جناحا من الشوق تطير به كطيراني ثم طارت في الهواء فغدوت خلفها وقلت لها بحق الذي أنعم عليك جودي علي بدعوة فقالت : أنت ما تريد إلا الرجال . ( حكاية ) رأيت في فردوس العارفين قال عبد اللّه بن زيد رضي اللّه عنه : خرجت إلى بيت المقدس فأضللت الطريق وإذا أنا بامرأة فقلت لها يا غريبة أنت ضالة فقالت كيف يكون غريبا من يعرفه وضالا من يحبه ثم قالت : خذ طرف عصاي وتقدم ففعلت فمشيت قليلا فإذا أنا